عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
2539
بغية الطلب في تاريخ حلب
أبي القاسم فسرت إلى ميافارقين فكان يسر حسوا في ارتغاء قال لي يوما لي أيام ما رأيتك قلت أعرضت حاجة قال لا أردت أن ألعنك قلت فالعني غائبا قال لا في وجهك أشفى قلت ولم قال لمخالفتك إياي فيما تعلم وقلت له ونحن على أنس بيني وبينه لي حرمات ثلاثة البلدية وتربية أبيه لي وتربيتي لأخوته قال هذا حرم مهتكة البلدية نسب بين الجيران وتربية أبي لك منة عليك وتربيتك لإخوتي بالدنانير والخلع أردت أن أقول له استرحت من حيث تعب الكرام فخشيت جنونه لأنه كان جنونه مجنونا وأصح منه مجنون وأجن منه لا يكون وأنشد : جنونك مجنون ولست بواجد * طبيبا يداوي من جنون جنون بل جن جنانه ورفض شيطانه : به جنة مجنونة غير أنها * إذا حصلت منه ألب وأعقل قال وكان أبو القاسم ملولا والملول ربما مل الملال وكان لا يمل أن يمل ويحقد حقد من لا تلين كبده ولا تنحل عقده قال وقال لي بعض الرؤساء أنت حقود ولم يكن حقودا فقلت له أنت لا تعرفه والله ما كان يحنى عوده ولا يرجى عوده وله رأي يزين له العقوق ويمقت إليه رعاية الحقوق بعيد من الطبع الذي هو للصد صدود وللتأليف ألوف ودود كأنه من كبره قد ركب الفلك واستوى على ذات الحبك ولست ممن يرغب في راغب عن وصلته أو ينزع إلى نازع خلته فلما رأيته ساردا جاريا في قلة إنصافي على غلوائه محوت ذكره عن صفحة فؤادي واعتددت وده فيما سال به الوادي وأنشدت الرجل أبياتا أعتذر فيها عن قطعي له